. . . . . . . . . .
شرح
ومما حدانا إلى الخروج عن هذه الدائرة هو الإجماع ، حيث إنه دليل لبّي ، ولا بد فيه من الاقتصار على القدر المتيقن ، والقدر المتيقن منه في الجملة هو القبول .
وبتعبير آخر فإننا إنما نلتزم بكون القبول جزءا أو شرطا بمقتضى الإجماع ، وبناء عليه فإذا صدر القبول من القابل كفى في تحقق الأمر ، وكذلك إذا صدر من وارثه .
هذا ما يريده المستدل في مقام الاستدلال بالإجماع .
وفيه :
أولا : أنه بعد موت الموصى له لا مجال لتحقق الملكية له ؛ والوجه في ذلك كما ذكرنا سابقا من أن الموصي ينشئ الملكية المشروطة والمعلقة على موته ، فما دام لم يتحقق موت الموصي لم يتحقق الزمان القابل لانتقال العين إلى الموصى له ، وبعبارة أخرى أن وزان الوصية وزان الواجب المشروط ، ومثاله : إذا قال المولى لعبده إذا جاء حسن فأكرمه ، ففي هذه الحالة فإن وجوب الإكرام معلق على مجيء حسن ، فقبل مجيئه لا وجوب في البين ، والأمر في المقام كذلك ، فإنه قبل موت الموصي لا مجال ولا ظرف زماني لتحقق الملكية ، والمفروض أن الموصى له قد