تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصي له ، إلّا أن يرجع في وصيته قبل موته « 1 » . وهذه الرواية صحيحة السند ؛ وذلك أن المراد في سندها من محمد بن قيس ، أبو عبد اللّه البجلي الثقة ، بقرينة الراوي عنه عاصم بن حميد الحناط . وامّا من حيث الدلالة فهي تدل على المدعى بوضوح ، ولكن في قبال هذا النص نص معاكس له في الحكم ، وهو ما رواه محمد بن مسلم . 2 - ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي ؟ قال : ليس بشيء « 2 » . فيستفاد من خلال هذا النص أنه إذا مات الموصى له فالوصية محكومة بالإلغاء ، فعلى ضوءها يحصل التعارض بينها وبين الرواية ، ألا وهي رواية محمد بن قيس ، فإن رواية محمد بن قيس يستفاد منها نفوذ الوصية إلى الوارث ، فعلى هذا ما هي الحيلة والوسيلة في الجمع بينهما ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 / 333 / ب 30 من أبواب الوصايا / ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر السابق : ح 4 .