. . . . . . . . . .
شرح
أفاد ( قدّس سرّه ) في المقام أن رواية محمد بن مسلم لا اعتبار بها ؛ وذلك لإعراض المشهور عنها ، وكما تعلم أن اعراض المشهور لا يسقطها عن الاعتبار ، وأيضا لا مجال لترجيح ما ذكره ( رحمه اللّه ) من كون هذه الرواية موافقة للعامة ، فيجب الأخذ بالأولى وطرح الثانية ؛ لما تعلم أيضا أن هذا على مسلكه ، وامّا على مسلكنا لا يتم به المطلوب ، لما حققناه في بحث التعادل والتراجيح من كون المرجح الوحيد هو الأحدثية ، وبناء عليه يكون الترجيح مع رواية محمد بن مسلم ؛ وذلك لكونها أحدث ، إذ الأولى مروية عن الإمام الباقر ( روحي فداه ) والثانية مروية عن الإمام الصادق ( صلوات الله وسلامه عليه ) فتصبح النتيجة من خلال عرض هذه الوجوه أن الفرض المذكور في المتن خلاف الصناعة العلمية ؛ إذ بحسب القاعدة الأولية والنص الخاص فإن الوصية ملغاة ولا اعتبار بها بعد موت الموصى له ، وكذلك لا حصة لورثته على الإطلاق ، ومما يؤيد المدعى :
ما رواه منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصي ، قال : ليس بشيء « 1 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ح 5 .