. . . . . . . . . .
شرح
مجال للكلام حول الوارث ؛ فإذا اتضح ما بيناه نرجع إلى مناقشة الاستدلال السابق فنقول : يرد على الاستدلال المزبور ثلاثة أمور :
1 - أنه لا موضوعية للحق حتى تصل النوبة إلى بقية الإشكالات .
2 - لو سلمنا بوجود حق في المقام فهل الحق المفروض حكمي أم حقي وهل يقبل الانتقال أم لا ؟
الجواب : أن دليل الإرث هو : كلما تركه الميت فهو لوارثه ، فيلزم في المرحلة السابقة أن نحرز ما تركه الميت حتى يرثه وارثه ، وامّا في المقام فلم يحرز ذلك ، فعلى هذا يحصل الشك في كون الحق قابلا لأن يترك أم لا ، وبعبارة أوضح أن الحق المدعى في المقام هل هو من الأشياء القابلة للترك حتى تدخل في دائرة دليل الإرث أم لا ؟
الظاهر أن الأمر ليس كذلك إذا : فما هي الوظيفة في حالة الشك ؟
ربما يقال : لإحراز ذلك نتمسك بالعام وعليه يندرج المقام وينطوي تحته ، وبه يثبت المطلوب .
قلت : إن هذا تمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، وكما علمت منا أكثر من مرة أن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لا يجوز ، وقد حقق ذلك في الأصول .