[ مسألة 42 : لا اشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون اذن المالك ]
( مسألة 42 ) : لا اشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون اذن المالك سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده لأنها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك فان فعل كان زانيا يحدّ مع عدم الشبهة كاملا إن كان قبل حصول الربح وبقدر نصيب المالك إن كان بعده كما لا اشكال في جواز وطئها إذا أذن له المالك بعد الشراء وكان قبل حصول الربح بل يجوز بعده على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما وهل يجوز له وطؤها بالاذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز لان التحليل أما تمليك أو عقد وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء والأقوى كما عن الشيخ في النهاية الجواز لمنع كونه أحد الأمرين بل هو إباحة ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن اذنه بعد ذلك كما إذا قال اشتر بمالي طعاما ثم كل منه هذا مضافا إلى خبر الكاهلي عن أبي الحسن عليه السّلام قلت : « رجل سألني أن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري ما يرى من شيء وقال له اشتر جارية تكون معك والجارية انما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان ربح فله فللمضارب أن يطأها قال عليه السّلام نعم » ولا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك لأن الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه وأما وطئ المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول الربح بل مع الشك فيه لأصالة عدمه وأما بعده فيتوقف على اذن العامل فيجوز معه على الأقوى من جواز اذن أحد الشريكين صاحبه .