الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 98
إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبي فاشترى العامل حصة الأجنبي ليس للمالك الأخذ بالشفعة لأن الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له ( 1 ) . [ مسألة 41 : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ] ( 1 ) تعرض قدّس سرّه لفرعين : الفرع الأول : أنه يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك مثلا لو كان العامل شريكا مع شخص في دار واشترى حصة شريكه بمال التجارة يجوز للعامل أن يأخذ بالشفعة لوجود المقتضي وعدم المانع ولا فرق في الجواز المذكور بين ظهور الربح وعدمه أما في صورة عدمه فواضح وأما في صورة ظهور الربح فأيضا لا مانع من الأخذ بالشفعة بالنسبة إلى ما يكون مملوكا للمالك . اللهم إلا أن يقال أن مقتضى دليل الشفعة أخذ ما اشتراه الأجنبي بتمامه وأما لو فرض أن المشتري بعد اشترائه من الشريك باع مقدارا من العين المشتراة فهل يمكن للشريك الآخر الأخذ بالشفعة بالنسبة إلى ما بقي من العين فيه تأمل ويحتاج إلى البحث وبعبارة أخرى هل يجوز الأخذ بالشفعة في جزء من المال المشترى أم لا ؟ ولعل الماتن انما فصل بين عدم ظهور الربح وظهوره لأجل هذه النكتة واللّه العالم . الفرع الثاني : أن المالك لا يجوز له الأخذ بالشفعة كما لو كان شريكا مع ثالث في دار فاشترى العامل حصة الشريك بمال المضاربة ليس للمالك الأخذ بالشفعة إذ المفروض أن ما اشتراه العامل يدخل بالاشتراء في ملك المالك فلا موضوع للأخذ بالشفعة .