الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 96
فملكية البائع متقدمة طبعا وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبي بأزيد من قيمته فان المبيع ينتقل من المالك والثمن يكون مشتركا بينه وبين العامل ولا بأس به فإنه من الأول يصير ملكا للمالك ثم يصير بمقدار حصة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة لكن هذا على ما هو المشهور من أن مقتضى المعاوضة دخول المعوّض في ملك من خرج عنه العوض وأنه لا يعقل غيره وأما على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوض لشخص والعوض داخل في ملك غيره وأنه لا ينافي حقيقة المعاوضة فيمكن أن يقال من الأول يدخل الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة فلا تكون هذه الصورة مثالا للمقام ونظيرا له ( 1 ) . [ مسألة 40 : لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة ] ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : أنه لا يجوز للمالك أن يشتري شيئا من مال المضاربة وهذا واضح ظاهر فان قوام البيع بالمبادلة بين العوضين من حيث الملكية فلا معنى لان يكون المالك مشتريا لمال نفسه نعم لو تحقق ربح يجوز للمالك أن يشتري حصة العامل منه وإذا صارت الخسارة متوجهة لا يحكم ببطلان البيع بل مرجعه إلى اتلاف العامل ولا بد من تدارك ما فات كما لو باع حصته من أجنبي . الفرع الثاني : أنه يجوز أن يشتري العامل من المالك من مال التجارة قبل ظهور الربح لتمامية أركان البيع وأما بعد ظهور الربح فأفاد الماتن يصح الاشتراء غاية الأمر يبطل بمقدار حصته . ولقائل أن يقول يمكن أن يشتري من المالك بعد ظهور الربح بلا توجه ما أفاده وبعبارة أخرى لا يلزم التبعيض بان يشتري حصة المالك .