تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الانصاف أن المسألة مشكلة بناء على لزوم تقدم ملكية المالك وصيرورته للعامل بعده إذ تقدم الانعتاق على ملكية العامل عند المعارضة في محل المنع نعم لو قلنا إن العامل يملك الربح أولا بلا توسط ملكية المالك بالجعل الأولي حين العقد وعدم منافاته لحقيقة المعاوضة لكون العوض من مال المالك والمعوض مشتركا بينه وبين العامل كما هو الأقوى لا يبقى اشكال فيمكن أن يقال بصحته مضاربة وملكية العامل حصة من نفس العبد على القول بعدم السراية وملكيته عوضها ان قلنا بها وعلى الثاني أي إذا كان من غير إذن المالك فان أجاز فكما في صورة الاذن وإن لم يجز بطل الشراء ودعوى البطلان ولو مع الإجازة لأنه تصرّف منهيّ عنه كما ترى إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي بل لأمر خارج فلا مانع من صحتها مع الإجازة ولا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالما بأنه ممن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلا والقول بالصحة مع الجهل لأنّ بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشترى المعيب جهلا بالحال ضعيف والفرق بين المقامين واضح ثم لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في الذمة بقصد الأداء منه وإن لم يذكره لفظا نعم لو تنازع هو والبائع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدّم قول البائع ويلزم العامل به ظاهرا وإن وجب عليه التخلّص منه ولو لم يذكر المالك لفظا ولا قصدا كان له ظاهرا وواقعا .