( مسألة 41 ) : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ولا يجوز العكس مثلا إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبي فاشترى العامل حصة الأجنبي بمال المضاربة يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة لأنّ الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك فللعامل أن يأخذ تلك الحصة بالشفعة منه وأما
الفرع الثالث : أنه لو اشترى قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته
شرح
فربما يقال بعدم الجواز من جهة ان المشتري شريك في الربح فيلزم من نقل الثمن إلى المالك عدم نقله إذ يعود إلى نفسه فما الحيلة والجواب عن هذه الشبهة أن الربح متفرع على النقل إلى المالك وبعد نقله اليه ينقل مقدار من الربح إلى المشتري وبعبارة أخرى نقل مقدار من الربح إلى المشتري متأخر عن النقل إلى المالك ولا بد من الالتزام بالتأخر الزماني ولو بمقدار آن فضلا عن التأخر الرتبي وذلك لأن المفروض أن التجارة للمالك بواسطة العامل فإذا اشترى المشتري شيئا أو باعه ينتقل العوض إلى المالك فإن كان فيه ربح يشترك العامل معه في ذلك الربح وهذا لا من جهة لزوم دخول كل من العوضين في كيس من خرج عنه العوض الآخر بدعوى أن قوام المعاوضة به فان هذه الدعوى غير تامة وقد ذكرنا في مباحث البيع أنه لا مانع من خروج العوض من كيس أحد ودخول المعوض في كيس آخر كما لو اشترى أحد رغيفا من الخبز للفقير فان الثمن خارج عن كيس المشتري والرغيف داخل في كيس الفقير نعم الظاهر عدم جواز خروج المبيع من كيس أحد ودخول الثمن في كيس شخص ثالث لعدم معهوديته بل انما نقول بالتأخر من جهة أن الربح أثر للتجارة والتجارة للمالك فيلزم أولا انتقال المال إلى كيسه ثم انتقال مقدار من الربح إلى كيس العامل فلاحظ .