تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فإنه يصير بذلك ضامنا للمال لو تلف ولو بآفة سماويّة وإن بقيت المضاربة كما مرّ والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا وإذا رجع عن تعديه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان مقتضى الاستصحاب بقاؤه كما ذكروا في باب الوديعة أنه لو أخرجها الودعي عن الحرز بقي الضمان وإن ردّها بعد ذلك إليه ولكن لا يخلو عن اشكال لأنّ المفروض بقاء الاذن وارتفاع سبب الضمان ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمن الوضيعة إن حصلت بعد ذلك وهل يضمن بنية الخيانة مع عدم فعلها وجهان من عدم كون مجرد النية خيانة ومن صيرورة يده حال النية بمنزلة يد الغاصب ويمكن الفرق بين العزم عليها فعلا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك ( 1 ) .

[ مسألة 39 : العامل أمين فلا يضمن إلّا بالخيانة ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : أن العامل أمين ولا تكون يده يد ضمان

ادعي عليه عدم الخلاف والاجماع وتشمله السيرة الخارجية وارتكاز أهل الشرع .

الفرع الثاني : أنه يضمن بالخيانة

كما هو مقتضى القاعدة الأولية وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه الحلبي « 1 » ولا فرق في الخسارة الناشئة من الخيانة بين تحققها حين المعاملة أو بعدها للإطلاق المستفاد من النص .

الفرع الثالث : أنه لو رجع عن الخيانة وتاب فهل يبقى الضمان أم لا

ربما يقال ببقائه للاستصحاب ويرد عليه أولا أن الضمان مترتب على الخيانة وكون العامل خائنا وبعد رجوعه يتغير الموضوع ولا مجال لاستصحاب الحكم مع الشك في
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 15 .