تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( مسألة 39 ) : العامل أمين فلا يضمن الّا بالخيانة وكما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئا لنفسه فأدى الثمن من ذلك أو وطي الجارية المشتراة أو نحو ذلك أو التفريط بترك الحفظ أو التعدي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم اذنه في السفر أو اشترى ما نهى عن شرائه أو ترك شراء ما أمره به
شرح
الأثناء وبلا فرق بين كون التالف بآفة سماوية أو باتلاف العامل أو الأجنبي بالضمان فان الملاك واحد . لا يقال إذا كان باتلاف العامل أو الأجنبي بالضمان لا يصدق التلف إذ التالف ثابت في ذمة الضامن فإنه يقال لا اشكال في التلف إذ لو لم يصدق التلف لا يشمله دليل ضمان الاتلاف نعم إذا أخذ العامل العوض يكون من جملة مال التجارة . وصفوة القول إن جبران الخسارة بالربح لا فرق فيه بين جميع اقسام الخسارة نعم إذا فرض تلف مال التجارة كله قبل الشروع في التجارة يصير العقد منفسخا لانتفاء موضوع التجارة هكذا في كلام الماتن والذي يختلج بالبال أن يقال أن التلف بهذا النحو يكشف عن بطلان العقد لا أن العقد ينفسخ .

الفرع الثالث : أنه لو اتلف المال متلف مع الضمان قبل الشروع ثم ادّاه تكون المضاربة باقية

والظاهر أن الأمر كذلك إذ المفروض بقاء الموضوع بتأدية بدله فلا وجه لبطلان العقد فلاحظ . بقي شيء وهو أنه لو كان المتلف للمال نفس المالك أعم من أن يتلف بعضه أو كله فإن لم يجبره بعوضه فلا كلام في بطلان العقد وأما لو خلّى مكانه ما يعادله فهل تكون المضاربة باقية أم لا الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال يشكل الحكم بالجواز إذ المفروض أن العقد لم يقع على الكلي كي يقال الكلي باق ببقاء فرد منه بل العقد واقع على الشخص ومال خاص فكيف يمكن الالتزام ببقاء العقد مع فرض انعدام ما كان موردا له واللّه العالم .