من المقسوم تستقر ملكيته وأما التلف فامّا أن يكون بعد الدوران في التجارة أو بعد الشروع فيها أو قبله ثم أما أن يكون التالف البعض أو الكل وأيضا إما أن يكون بآفة من اللّه سماوية أو أرضية أو باتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه الضمان فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح ولو كان لاحقا مطلقا سواء كان التالف البعض أو الكل كان التلف بآفة أو باتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي ودعوى أن مع الضمان كأنه لم يتلف لأنه في ذمة الضامن كما ترى نعم لو أخذ العوض يكون من جملة المال بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة وإن كان التالف الكل كما إذا اشترى في الذمة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فادّاه المالك أو باع العامل المبيع وربح فأدّى كما أن الأقوى في تلف البعض الجبر وإن كان قبل الشروع أيضا كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة أو في البلد أيضا قبل أن يسافر وأما تلف الكل قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لانفساخ العقد إذ لا يبقى معه مال التجارة حتى يجبر أو لا يجبر نعم إذا اتلفه أجنبي وادّى عوضه تكون المضاربة باقية وكذا إذا اتلفه العامل ( 1 ) .
[ مسألة 38 : لا اشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ]
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :