تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( مسألة 38 ) : لا اشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح سواء كان سابقا عليها أو لاحقا ما دامت المضاربة باقية ولم يتم عملها نعم قد عرفت ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه وإن مقدار الربح
شرح
بمنزلة الاذن في القسمة وأما إن كان بغير اذنه فربما يقال أن بيعه باطل لأن العامل إن لم يكن مالكا لشيء قبل تمامية عقد المضاربة يكون بيعه واقعا على ملك الغير وإن كان بيعه واقعا على مملوكه فأيضا يشكل الحكم بالصحة لأن الربح وقاية لرأس المال فيكون متعلقا لحق المالك ولا يجوز للعامل أن يتصرف فيه بلا اذن منه . ويرد عليه إنّا لا نرى وجها للمنع الّا الاشتراط الضمني من قبل المالك على العامل بان لا يتصرف فيه ويبقيه على حاله والاشتراط المذكور لا يكون مانعا عن الصحة بل أثره حرمة التصرف تكليفا لا فساده وضعا فغاية ما في الباب أن تخلفه يوجب الخيار إن قلنا بان جعل الخيار على وفق القاعدة وقد تكلمنا حول هذه الجهة واستشكلنا فيه فعلى هذا يكون بيعه جائزا ونافذا غاية الأمر إذا توجّهت خسارة يجب على العامل جبرانها بدفع البدل فإن كان مثليا فبدله المثل وإن كان قيميا فبدله القيمة ولما انجر الكلام إلى هنا نقول لو فرض أن البيع خياري ويمكن للعامل الأخذ بالخيار ورد المبيع أو لم يكن خياريا ولكن يمكنه أن يرجع المبيع بالإقالة والحاصل أنه إذا كان ممكنا ارجاع المبيع بعينه ودفعه للمالك ، يمكن القول بوجوبه والوجه فيه أن المستفاد من دليل ضمان الاتلاف ثبوت التالف بعينه في ذمة المتلف وانما تصل النوبة إلى المثل أو القيمة من باب كونهما أقرب إلى التالف وبعبارة أخرى يكونان بدلا اضطراريا وما دام القيام بالوظيفة الاختيارية ممكنا لا تصل النوبة إلى الاضطرارية فلاحظ .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 91 | السيد تقي الطباطبائي القمي