تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
( مسألة 37 ) : إذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهوره صحّ مع تحقق الشرائط من معلومية المقدار وغيره وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع بل يكون بمنزلة التلف فيجب عليه جبره بدفع أقلّ الأمرين من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران ( 1 ) .
شرح
لا وجه لعدم الجواز .

الفرع الثاني : أنه لو طلب العامل القسمة ولم يرض بها المالك فهل يجبر عليها أم لا ؟

الظاهر أنه لا يجبر والوجه فيه أن ملكية العامل لجزء من الربح غير مستقرة . وبعبارة أخرى بناء عقد المضاربة على اتمام الأمر بينهما بانتهاء عقد المضاربة وبعبارة واضحة عقد المضاربة بهذا النحو صار مجعولا من قبل الشارع فلا مقتضي لإجبار المالك فلا تصل النوبة إلى أن يستدل على المدعى بان الربح وقاية للمال فيمكن أن العامل إذا أخذ قسمته بصرفها ولا يبقى ما يكون جابرا للخسران ويجاب بأنه يمكن أن يؤخذ عليه كفيل حتى لا يصرفه هذا بالنسبة إلى المالك وأما إذا عكس بان طلب المالك القسمة ولم يرض العامل بها فهل يجبر فصل الماتن بين المالك والعامل وحكم بوجوب القسمة على العامل وجواز اجباره عليها إذ لا ضرر عليه والذي يختلج بالبال أنه لا فرق بين المالك والعامل من هذه الجهة والملاك واحد وهو أن بناء عقد المضاربة على اتمام الأمر بعد الانتهاء فلاحظ .

الفرع الثالث : ما نقل عن الشهيد من التفصيل بين قسمة تمام الربح وبعضه

بأن يقال أن قسمة تمام الربح توجب الاستقرار وأما قسمة بعض منه فلا يوجب . ويرد عليه أولا : أنه لا وجه لكون القسمة موجبة للاستقرار مع فرض بقاء العقد بحاله وعدم انتهائه وثانيا : أنه لا نرى فرقا بين قسمة تمام الربح وجزئه وعلى كل تقدير يكون العامل شريكا مع المالك على نحو الإشاعة ويمكن تقسيم المشاع مع رضى الطرفين .

[ مسألة 37 : إذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهوره صحّ مع تحقق الشرائط ]

( 1 ) الظاهر أن ما أفاده تام إذ العامل مالك لمقدار من الربح وكل شخص مسلّط على مملوكه فإن كان بيعه لنصيبه بإذن المالك فلا اشكال فيه بلا كلام ويكون اذنه