تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( مسألة 36 ) : إذا ظهر الربح ونض تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته فان رضي الآخر فلا مانع منها وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها لاحتمال الخسران بعد ذلك والحاجة إلى جبره به قيل وإن لم يرض العامل فكذلك أيضا لأنه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه ولعله لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه وفيه أن هذا لا يعدّ ضررا فالأقوى أنه يجبر إذا طلب المالك وكيف كان إذا اقتسماه ثم حصل الخسران فان حصل بعده ربح يجبره فهو والّا ردّ العامل أقل الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح لأن الاقلّ أن كان هو الخسران فليس عليه الّا جبره والزائد له وإن كان هو الربح فليس عليه الّا مقدار ما أخذ ويظهر من الشهيد رحمه اللّه أن قسمة الربح موجبة لاستقراره وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث أنه مشاع في جميع المال فأخذ مقدار منه ليس أخذا له فقط حيث قال على ما نقل عنه أن المردود أقلّ الأمرين مما أخذه العامل من رأس المال لا من الربح فلو كان رأس المال مائة
شرح
التفصيل ويرد عليه أنه جمع بين المتنافيين إذ المفروض أن العقد تم ونعم ما أفاده السيد الحكيم قدّس سرّه في المقام بما مضمون كلامه أنه لا تنافي بين الاستقرار وبين وجوب الانضاض على العامل والحق ما أفاده الا أن يقوم اجماع تعبدي على التفصيل وأنّى لنا بذلك .

الفرع الرابع : أنه لو استقر ملك العامل يكون التلف متوجها إلى كليهما على حسب مملوكهما ولا يحسب التلف من الربح

إذ لا وجه له فان المفروض الاستقرار وانتهاء العقد ولازمه ما ذكر .