تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
واحدا اعتق واستسعى في مال الرجل « 1 » والحديث تام من حيث أسانيده والمستفاد من الحديث بوضوح أن العبد المشترى يعتق فيعلم أن العامل في المضاربة الذي اشترى أباه جهلا يشترك مع الرجل المالك بمجرد الاشتراء ولا يتوقف اشتراكه على الانضاض أو القسمة . وما قيل في قبال هذا القول إن القيمة والمالية أمر موهوم فلا يكون قابلا للمملوكية وعليه لا بد من الانضاض وبعبارة أخرى ما دام لم يكن شيء في الخارج لا يكون قابلا لصيرورته مملوكا يرد عليه أولا انا نلتزم بكون العامل شريكا في نفس العين كما هو مقتضى القاعدة الأولية مضافا إلى النص وثانيا أن المالية والقيمة أمر موهوم غير قابل لكونه مملوكا ، كلام شعري خيالي لا برهاني إذ البحث في المقام بحث فقهي لا بحث فلسفي ولذا نقول يرد عليه أولا بالنقض وهو أن زيدا لو باع مقدار ألف طن من الحنطة من بكر نسأل هل يكون المشتري مالكا لهذا المقدار من الحنطة في ذمة البائع أم لا لا سبيل إلى الثاني وعلى الأول هل يكون مملوكه موجودا خارجيا فليكن المقام مثله وثانيا نجيب بالحل وهو أنه لا اشكال في أن المالية مملوكة ولذا قلنا في باب أرباح المكاسب في كتاب الخمس أن مال التجارة لو ترقى يجب الخمس في ما زاد والحال أنه غير موجود في الخارج وإن شئت فقل إذا فرضنا أن العامل اشترى بمال المضاربة عينا وكان في الاشتراء ربح وزيادة في القيمة هل تكون هذه الزيادة مملوكة لأحد أم لا ، إن قلت إنها مملوكة قلت : مملوكة لمن هل للمالك أو للعامل أو للأجنبي أما على الأول فلا وجه له فإنه خلاف عقد المضاربة وأما على الثاني فيثبت المدعى وأما على الثالث فيرجع إلى ما لا محصل له وإن قلت لا تكون مملوكة لأحد قلت يلزم أن اتلافها لا يوجب الضمان وهل يلتزم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المضاربة .