المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضا المالك ومن صحة تصرفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ومن الإرث وتعلق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحج وتعلق حق الغرماء به ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك ( 1 ) .
[ مسألة 34 : يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره من غير توقّف على الانضاض أو القسمة لا نقلا ولا كشفا ]
شرح
( 1 ) أفاد قدّس سرّه أن العامل في باب المضاربة يملك حصته بمجرد ظهور الربح ولا يتوقف على الانضاض أي تحويل المتاع إلى النقد أو القسمة لا نقلا ولا كشفا أي الملكية لا تتوقف على الانضاض أو القسمة ولا تكون مثل الإجازة في باب الفضولي حيث إن الملكية في ذلك الباب تتوقف على إجازة من بيده الامر غاية الأمر وقع الكلام هناك في أن الإجازة ناقلة أو كاشفة ولا يخفى أن المراد بالكشف هناك ليس كشفا بمعنى الامارة والعلامة فإنه على ذلك المعنى معناه عدم تأثير الإجازة بل المراد أن الإجازة تكشف كشفا حقيقيا أو حكميا أو انقلابيا عن تحقق الملكية غاية الأمر الكشف الحقيقي معناه تأثير المعدوم في الموجود وهو غير معقول وبالنحو الشرط المتأخر الذي أوله إلى الشرط المقارن معقول وتكلمنا حوله في الأصول والفقه لكن الدليل لا يساعده والتفصيل موكول إلى محله وأما الكشف الحكمي أو الانقلابي ففي الحقيقة يرجع إلى النقل وانما الفرق بين النقل البحث والكشف في الأثر إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن الربح في المقام بمجرد تحققه يكون العامل مشتركا فيه مع المالك ولا يتوقف على الانضاض أو القسمة وهذا على طبق القاعدة الأولية إذ مقتضى عقد المضاربة شركة العامل مع المالك في الربح على ما هو المقرر بينهما فالمقتضي للانتقال موجود والمانع مفقود أضف إلى ذلك النص الخاص وهو ما رواه محمد بن ميسر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم فقال يقوّم فإذا زاد درهما