تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( مسألة 34 ) : يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره من غير توقّف على الانضاض أو القسمة لا نقلا ولا كشفا على المشهور بل الظاهر الاجماع عليه لأنه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ولأنه مملوك وليس للمالك فيكون للعامل وللصحيح « رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم قال يقوّم فان زاد درهما واحدا انعتق واستسعى في مال الرجل » إذ لو لم يكن مالكا لحصته لم
شرح
كون العقد جائزا والفسخ الناشي من قبل الاشتراط وعليه لا فرق بين القسمين من حيث الأحكام المترتبة عليه ولا مجال لوصول النوبة إلى استحقاق أجرة المثل فلاحظ ولتوضيح المقام نقول جعل الخيار وفسخ العقد لا يكون بيد المكلف واختياره بل يحتاج إلى دليل ومقتضى القاعدة الأولية عدم جواز جعل الخيار إذ جعل الخيار أما في العقد اللازم كالبيع ونحوه وأما في العقد الجائز أما في العقود اللازمة فجعل الخيار غير جائز لأنه خلاف وجوب الوفاء بالعقد نعم قد دل الدليل على جواز جعل الخيار في بعض العقود كالبيع والإجارة والصلح وأما في العقود الجائزة فأيضا يحتاج إلى الدليل ولا دليل على جواز جعل الخيار بالفسخ من الأصل وإذا وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الاستصحاب عدم الجواز إذ مقتضى الأصل عدم جعل الشارع هذا الحق للمكلف ومن ناحية أخرى الشرط لا يكون مشرّعا بل لنا أن نقول لا دليل على جواز جعل الخيار في مورد تخلف الشرط وبعبارة أخرى تخلّف الشرط لا يقتضي الخيار بطبعه بل مرجعه إلى جعل الخيار ولا دليل على جواز جعل الخيار عند التخلف الّا فيما يجوز جعل الخيار كما في البيع وعليه لا موضوع لما أفاده الماتن من التفريق بين الفسخ من ناحية جواز العقد والفسخ من ناحية تخلّف الشرط وأن الحق عدم الدليل على جواز القسم الثاني .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 82 | السيد تقي الطباطبائي القمي