تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك القسط فتكون الحصة مجهولة فيكون العقد باطلا لجهالة المقدار فمردود بان الشرط في ضمن العقد لا يرتبط بما جعل لكل من الطرفين ولا تصير الحصة أزيد بالاشتراط مضافا إلى أن الشرط الذي فرض فساده لا يوجب سقوطه الجهل بالمقدار المقرر بين الطرفين من الربح أضف إلى ذلك كلّه أنه لا دليل على بطلان العقد بالجهل بالعوض .

الجهة الثانية : أنه هل يجب الوفاء بالشرط في ضمن العقد الجائز أم لا

ربما يقال بأنه لا أثر للشرط في مفروض الكلام إذ أصل العقد غير لازم الوفاء فكيف بالشرط الواقع في ضمنه وفيه أنه لا يرتبط أحد الأمرين بالآخر فان المستفاد من دليل الشرط نفوذه ووجوب العمل به بلا فرق بين كونه في ضمن العقد اللازم أو في ضمن العقد الجائز بل الحق أن يقال إن الشرط الواقع في ضمن العقد الفاسد يجب الوفاء به بمقتضى اطلاق دليل الشرط وصفوة القول إن الميزان صدق عنوان الشرط ففي كل مورد صدق هذا العنوان ولم يكن متعلقه مخالفا للشرع يجب الوفاء به ومما ذكرنا علم أنه لو اشترط شيء في ضمن العقد الجائز يجب الوفاء به بلا فرق بين بقاء العقد أو انفساخه باعمال الخيار وبعبارة أخرى العمل بالشرط ووجوبه لا يدور مدار بقاء العقد وانعدامه الا أن الاشتراط الواقع بين الطرفين يكون دائرا مدار العقد وهذا أمر آخر .

الجهة الثالثة : أن الماتن حكم بان الفسخ الذي يكون من قبيل جواز العقد يوجب انحلاله من حين الفسخ

وأما الفسخ الذي يكون من قبل الشرط يوجب انحلال العقد من الأصل ولا نعرف وجه التفريق المذكور والذي يختلج بالبال أن يقال إن الفسخ وزانه وزان الطلاق فكما ان الطلاق يوجب ارتفاع الزوجية من زمانه كذلك الفسخ يوجب انفساخ العقد من زمانه بلا فرق بين الفسخ الناشي من