تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
المضاربة الأولى فله وأما ما قرّر للعامل فهل هو أيضا له أو للعامل الأوّل أو مشترك بين العاملين وجوه وأقوال أقواها الأول لأن المفروض بطلان المضاربة الثانية فلا يستحق العامل الثاني شيئا وانّ العامل الأوّل لم يعمل حتى يستحق فيكون تمام الربح للمالك إذا أجاز تلك المعاملات الواقعة على ماله ويستحق العامل الثاني اجرة عمله مع جهله بالبطلان على العامل الأول لأنه مغرور من قبله وقيل يستحق على المالك ولا وجه له مع فرض عدم الإذن منه له في العمل هذا إذا ضاربه على أن يكون عاملا للمالك واما إذا ضاربه على أن يكون عاملا له وقصد العامل في عمله العامل الأول فيمكن أن يقال أن الربح للعامل الأول بل هو مختار المحقق في الشرائع وذلك بدعوى ان المضاربة الأولى باقية بعد فرض بطلان الثانية والمفروض أن العامل قصد العمل للعامل الأوّل فيكون كأنّه هو العامل فيستحق الربح وعليه أجرة عمل العامل إذا كان جاهلا بالبطلان وبطلان المعاملة لا يضرّ بالأذن الحاصل منه للعمل له لكن هذا انّما يتم إذا لم يكن المباشرة معتبرة في المضاربة الأولى وأما مع اعتبارها فلا يتم ويتعين كون تمام الربح للمالك إذا أجاز المعاملات وإن لم تجز المضاربة الثانية ( 1 ) .

[ مسألة 32 : إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من البحث :

الجهة الأول : انّه لو ضارب العامل غيره مع عدم الإذن يكون العقد فضوليا

فان أجاز المالك يصح العقد ويترتب عليه حكمه حسب ما تقدم إذ قد ثبت في محله أن العقد الفضولي يصح بإجازة من بيده الأمر لاحظ ما رواه زرارة عن