تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( مسألة 31 ) : إذا أذن في مضاربة الغير فامّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملا للمالك أو بجعله شريكا معه في العمل والحصة وأما بجعله عاملا لنفسه أما الأول فلا مانع منه وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى واحتمال بقائها مع ذلك لعدم المنافاة كما ترى ويكون الربح مشتركا بين المالك والعامل الثاني وليس للأوّل الا إذا كان بعد أن عمل عملا وحصل ربح فيستحق حصة من ذلك وليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئا من الربح بعد أن لم يكن له عامل بعد المضاربة الثانية بل لو جعل الحصة للعامل في المضاربة الثانية أقل مما اشترط له في الأولى كأن يكون في الأولى بالنصف وجعله ثلثا في الثانية لا يستحق تلك الزيادة بل ترجع إلى المالك وربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى أن هذا المقدار وهو ايقاع عقد المضاربة ثم جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصة من الربح له وفيه أنه وكالة لا مضاربة والثاني أيضا لا مانع منه وتكون الحصة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني على حسب قرارهما وأما الثالث فلا يصح من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني ومعه يرجع إلى الشريك ( 1 ) .
شرح
المفروض أنه من اللوازم العادية والاذن في الشيء اذن في لوازمه ومما ذكرنا يظهر ان الايكال إلى الغير غير جائز الّا مع الاذن كما أن المضاربة مع الغير كذلك والظاهر أن المقصود من العبارة المضاربة مع الغير من قبل المالك لا من قبل نفسه .

[ مسألة 31 : إذا أذن في مضاربة الغير ]

( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : أنه لو أذن المالك أن العامل يجعل مضاربا آخر للمالك

يجوز