تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( مسألة 33 ) : إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا كأن اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا أو يعطيه درهما أو نحو ذلك أو بالعكس فالظاهر صحته وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعا أو قرضا أو قراضا أو بضاعة أو نحو ذلك ودعوى أن القدر المتيقن ما إذا لم يكن من المالك الّا رأس المال ومن العامل الّا التجارة مدفوعة بأن ذلك من حيث متعلق العقد فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجي في ضمنه ويكفي في صحته عموم أدلة الشروط وعن الشيخ الطوسي رحمه اللّه فيما إذا اشترط المالك على العامل بضاعة بطلان الشرط دون العقد في أحد قوليه وبطلانهما
شرح
حسب ما قرر في أول الأمر إذ المفروض أن المضاربة الثانية باطلة ومن ناحية أخرى نفرض أن المباشرة لا تكون معتبرة في عمل العامل الأول بلا فرق بين كونه مباشرا أو لم يكن وفي هذه الصورة يكون العامل الثاني مستحقا لأجرة المثل بلا فرق بين كونه جاهلا أو عالما أما في الصورة الأولى فكونه مغرورا من قبل العامل الأول ومقتضى قاعدة الغرور رجوع المغرور إلى الغار وأما في الصورة الثانية فلان المفروض أن العامل الأول استوفى المنافع من العامل الثاني وكان اقدام الثاني بأمر الأول ودعوته وأما إذا كانت المباشرة معتبرة تكون العقود الواقعة والصادرة عن العامل الثاني فضولية ويترتب عليها ما تقدم منا . ولقائل ان يقول تكون المعاملات كلها فاسدة فضولية إذ المفروض أن العامل الأول لم يأمر الثاني أن يعامل للمالك بل أمره أن يبيع ويشتري له إلى العامل الأول فما أمره به لم يصدر عنه وما صدر عنه يكون فضوليا فيكون الصادر عنه باطلا ولا يستحق شيئا .