تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
يستحق مع الجهل وعدم علمه بالحال إذ يصدق أنه مغرور من قبل العامل الأول ومقتضى قاعدة أن المغرور يرجع على من غره أن يرجع عليه وأما إذا لم يكن مغرورا فلا والظاهر أن ما أفاده من التفصيل متين إذ في صورة الجهل يصدق عنوان الغرور بان كان العامل الأول في مقام الخدعة فيجوز الرجوع بمقتضى القاعدة وأما مع عدم صدق الغرور فلا وجه لاستحقاقه شيئا على العامل الأول وإن شئت فقل العمل الفضولي لا قيمة له ولا مالية له في وعاء الشرع فلا مقتضى للاستحقاق الا أن يقال أن التصرف الاعتباري لا يكون حراما فإذا فرض أن العامل الأول استوفى من الثاني العمل المباح يستحق عليه الأجرة بلا فرق بين إجازة المالك وعدمها نعم بالنسبة إلى التصرفات التي تصرف في مملوك المالك تصرفا خارجيا لا يستحق شيئا لأن المفروض أن تلك التصرفات تكون محرمة .

الجهة الخامسة : أنه لو ضاربه على أن يكون عاملا له لا للمالك

فالذي يختلج بالبال أن يقال أن العامل الثاني تارة يقصد في المعاملات العامل الأول بأن يشتري له أو يبيع من قبله بحيث يدخل العوض في كيسه وأخرى يقصد ما قصده العامل الأول أي يكون آلة وواسطة في فعله فكأن العامل الأول يبيع ويشتري للمالك أما في الصورة الأولى فيكون العقد مضافا إلى كونه فضوليا يحتاج في اعتباره إلى القول بأنه لا يلزم في البيع دخول العوض في كيس من خرج عنه المعوض والظاهر أنه يلزم فيه أن يفصل بين اشتراء شيء وبين بيعه بان نقول يجوز للمالك أن يشتري شيئا للغير كما لو قال أحد للخباز اعط فلانا مقدارا من الخبز فإنه جائز ومتداول بين الناس وأما بيع عين لشخص آخر بحيث يخرج المبيع عن كيس أحد ويدخل الثمن في كيس شخص آخر فالجزم بتماميته مشكل ، وأما الصورة الثانية فالظاهر صحة المعاملات التي صدرت من العامل الثاني ويكون الربح للعامل الأول على