بحسب جعل الواقف وأما في المقام فليس للوارث حق حال حياة المورث أصلا وانما ينتقل إليه المال حال موته وبخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصية وفي المنجز حال المرض على القول بالثلث فيه فانّ له حقا فيما زاد فلذا يصح اجازته ونظير المقام إجارة الشخص ماله مدة مات في أثنائها على القول بالبطلان بموته فإنه لا يجوز للوارث اجازتها لكن يمكن أن يقال يكفي في صحة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه وإن لم يكن له علقة به حال العقد فكونه سيصير له كاف ومرجع اجازته حينئذ إلى ابقاء ما فعله المورّث لا قبوله ولا تنفيذه فان الإجازة أقسام قد تكون قبولا لما فعله الغير .
كما في إجازة بيع ماله فضولا وقد تكون راجعا إلى إسقاط حق كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن وإجازة الوارث لما زاد عن الثلث وقد تكون ابقاء لما فعله المالك كما في المقام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الذي يختلج بالبال أن يقال لا تصح الإجازة في المقام لأن المفروض بطلان المضاربة بالموت وبعبارة واضحة المضاربة التي تحققت من قبل المورّث محدودة بحال الحياة ومن ناحية أخرى لا مضاربة جديدة كي تمضي بالإجازة اللاحقة وإن شئت فقل المتحقق من المضاربة من قبل المورث عقد واحد لا عقود متعددة والمفروض أن ذلك العقد قد حكم عليه من قبل الشارع بلا صحة إلى زمان الموت فلا موضوع للإجازة وببيان اجلى أن حديث زرارة الذي يكون مدركا وحيدا لصحة العقد بالإجازة لا يشمل المقام وأمثاله وعلى هذا الأساس نقول لا مجال لما أفاده من الابقاء فان المفروض عدم العقد وانهدامه وبطلانه فكيف يكون قابلا للإبقاء ولمزيد من التوضيح نقول المفروض أن ظرف المضاربة من قبل المورّث