تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مع تفاوتهما فيه فإن كان من قصدهما كون ذلك النقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة بأن يكون كأنه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ من ما شرطه الآخر له كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصته وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصته مثلا مع تساويهما في المال فهو صحيح لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل وإن لم يكن النقص راجعا إلى العامل بل على الشريك الآخر بان يكون المجعول للعامل بالنسبة اليهما سواء كان اختلفا في حصتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما فقد يقال فيه بالبطلان لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة لأن المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة والأقوى الصحة لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه فان الأقوى جواز ذلك بالشرط ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة بل هو مخالف لمقتضى اطلاقها مع أنه يمكن أن يدّعى الفرق بين الشركة والمضاربة وإن كانت متضمنة للشركة ( 1 ) .

[ مسألة 28 : إذا كان مال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا واشترطا له نصف الربح وتفاضلا في النصف الآخر ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : أنه يجوز تعدد المالك واتحاد العامل

كما لو كان مال مشتركا بين شخصين فقارضا واحدا والظاهر أنه لا مانع عنه فان النصوص الواردة في المقام يستفاد منها عدم الفرق بين كون المالك واحدا أو متعددا .

الفرع الثاني : أنه يجوز الاختلاف بين المالكين بالنسبة إلى حصة العامل

فيجوز التفاضل بينهما بالنسبة إلى حصة العامل . والوجه في الجواز أن المفروض تحقق عقدين فكل واحد منهما أجنبي عن