الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 58
( مسألة 18 ) : استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فيه فلو سافر من غير اذن أو في غير الجهة المأذون فيه أو مع التعدّي عمّا اذن فيه ليس له أن يأخذ من مال التجارة ( 1 ) . يكون كل واحد مستقلا في العلية أما في الصورة الأولى فلا اشكال في أنّ النفقة من رأس المال على ما هو المقرر ، وأما في الصورة الثانية فربما يقال لا بد من التوزيع والذي يختلج بالبال أن يقال مقتضى القاعدة أن تكون من رأس المال إذ يصدق أنه سافر لأجل التجارة وعمل بمقتضى عقد المضاربة وأما أن كان كل واحد من الأمرين جزءا من السبب والعلة التامة مجموع الأمرين فربما يقال بالتوزيع بالنسبة والذي يختلج بالبال أن يقال لا يجوز له الاحتساب من رأس المال إذ العقد من أول الأمر إما يشمل السفر إذا كان العلة التجارة ناقصة وأما لا يشمل أما على الأول فيجوز الاحتساب تاما ولا يلزم التوزيع وأما على الثاني فلا يجوز الاحتساب حتى بالنسبة فلاحظ . [ مسألة 18 : استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فيه ] ( 1 ) وهذا ظاهر واضح إذ لو لم يكن السفر مأذونا فيه يكون العامل خارجا عن اطار المضاربة فلا يترتب عليه حكم من يكون على الجادة وفي المقام يتوجه السؤال من ناحيتين : الناحية الأولى : انه لو تمّ العقد ولم يشمل السفر أصلا أو السفر الكذائي ولكن المالك اذن في السفر بعد العقد فهل يترتب على التجارة الواقعة في السفر ما يترتب على عقد المضاربة أو لا يترتب ؟ الذي يختلج بالبال أن يقال لا يترتب عليه الحكم المترتب على عقد المضاربة من كون الربح بينهما إذ كون الربح بينهما أمر يتحقق بحكم الشارع الأقدس الذي يكون ذا اختيار من جميع النواحي وأما في غير ما ثبت بالعقد فترتيب الأثر على خلاف الأصل . الناحية الثانية : أنه لو فرض شمول العقد جواز السفر وكان دائرة موضوع التجارة غير مختصة بالحضر لكن المالك منع عن السفر فهل يكون منعه ونهيه مؤثرا أم لا ؟