تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بنفسه ما يعتاد الاستئجار له فالظاهر جواز أخذ الأجرة إن لم يقصد التبرع وربما يقال بعدم الجواز وفيه انّه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم المفروض عدم وجوبه عليه ( 1 ) . ( مسألة 14 ) : قد مرّ أنه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك ومعه فنفقته في السفر من رأس المال الّا إذا اشترط المالك كونها على نفسه وعن بعضهم كونها على نفسه مطلقا والظاهر أن مراده فيما إذا لم يشترط كونها من الأصل وربما يقال له تفاوت ما بين السفر والحضر والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك ممّا يصدق عليه النفقة ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام في المضارب ما انفق في سفره فهو من جميع المال فإذا قدم بلده فما انفق فمن نصيبه هذا وأما في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئا الّا إذا اشترط على المالك ذلك ( 2 ) .

[ مسألة 13 ) : يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة اليه وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل ]

شرح
( 1 ) الملاك والميزان في الجواز وعدمه كذلك في الوجوب وعدمه معقد عقد المضاربة سعة وضيقا فكل أمر يشمله مركز الجعل لا بد من العمل على طبقه وأما ما أفاده من تقريب جواز الأجرة لنفسه من كون عمل المسلم محترما فيرد عليه أولا أنه يمكن أن يكون العامل غير مسلم فالدليل أخص من المدعى . وثانيا : أنه لا دليل على المدعى المذكور على نحو الاطلاق والسريان بل لا بد من أن يقال بأن مقتضى عقد المضاربة إن كان جواز الاستيجار بلا فرق بين كون الأجير غير العامل أو هو بنفسه يجوز له القيام بالمهمة وأخذ الأجرة إن لم يقصد المجانبة وإلّا فلا .

[ مسألة 14 : قد مرّ أنه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك ومعه فنفقته في السفر من رأس المال ]

( 2 ) مقتضى القاعدة الأولية تمامية ما أفاده في المتن من أن السفر إذا كان باذن