الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 60
( مسألة 21 ) : لو مرض في أثناء السفر فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة وان منعه ليس له وعلى الأوّل لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض ( 1 ) . ( مسألة 22 ) : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر فنفقة الرجوع على نفسه بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ فإنها من مال المضاربة ( 2 ) . عليه الربح إذ الربح انما يصدق على تقدير بقاء رأس المال بحاله وصيرورته أزيد من الأول وعلى هذا الأساس نقول لو استقرض شخص من أول السنة لمصارفه وفي آخر السنة إذا حسب وكان له زيادة بعد أخذ المقدار الذي استقرض يكون فيه الخمس والّا فلا . [ مسألة 21 : لو مرض في أثناء السفر ] ( 1 ) أما في صورة عدم منع المرض عن الاشتغال بما يهمه فلا اشكال في أخذ النفقة إذ لا فرق بين النفقات ما دام العامل مشتغلا وأما إذا منعه من الشغل فحكم بعدم جواز أخذ النفقة من رأس المال وتقريب المدعى أنه ما دام لا يكون مشتغلا بالعمل لا يكون السفر للتجارة وهو كما ترى فالحق أن يقال إن الميزان في الجواز وعدمه سعة دائرة العقد وضيقها وعلى هذا الأساس لا يمكن أن يقال بأن نفقة السير لا تكون من رأس المال فان هذه الأمور كلّها منوطة بما ذكرنا وتابعة للتعارف الخارجي فلاحظ . [ مسألة 22 : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر ] ( 2 ) إذ مع الفسخ أو الانفساخ لا موضوع للعقد ومع انعدام الموضوع لا مجال لتحقق الحكم المترتب عليه كما أنه لو بقيت المضاربة بحالها تكون نفقة الرجوع على مال المضاربة كما هو مقتضى القاعدة الأولية .