تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
( مسألة 23 ) : قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض والبضاعة وأن في الأول الربح مشترك وفي الثاني للعامل وفي الثالث للمالك فإذا قال خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي كان مضاربة فاسدة الّا إذا علم أنه قصد الابضاع فيصير بضاعة ولا يستحق العامل اجرة الّا مع الشرط أو القرائن الدالة على عدم التبرع ومع الشك فيه وفي إرادة الأجرة يستحق الأجرة أيضا لقاعدة احترام عمل المسلم وإذا قال خذه قراضا وتمام الربح لك فكذلك مضاربة فاسدة الا إذا علم أنه أراد القرض ولو لم يذكر لفظ المضاربة بأن قال خذه واتجر به والربح بتمامه لي كان بضاعة الّا مع العلم بإرادة المضاربة فتكون فاسدة ولو قال خذه واتجر به والربح لك بتمامه فهو قرض الّا مع العلم بإرادة المضاربة ففاسد ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله الّا مع علمه بالفساد ( 1 ) .

[ مسألة 23 : قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض والبضاعة ]

شرح
( 1 ) قد تعرض الماتن في هذه المسألة لجهات :

الجهة الأولى : أنه لو قال خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي كان مضاربة فاسدة

لان المضاربة متقومة بكون الربح بينهما نعم إذا علم من أنه قصد الابضاع يكون صحيحا ويكون بضاعة ولا يستحق العامل اجرة إذ استحقاق الأجرة يتوقف على سبب والمفروض عدمه الّا فيما تدل القرائن على كون العمل مع العوض ففي هذه الصورة يستحق أجرة المثل وهذا ظاهر إذ مرجعه إلى الموافقة على الأجرة فيما يكون المالك آمرا وطالبا من العامل العمل ويتم الامر بالسيرة العقلائية الجارية الممضاة من قبل الشارع وأما إذا كان مرجعه إلى الإجارة فلا يتم الامر إذ بناء الأصحاب على اشتراط معلومية العوضين في العقود والمعاوضات وأما إذ اشترط