الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 59
( مسألة 19 ) : لو تعدّد أرباب المال كأن يكون عاملا لاثنين أو أزيد أو عاملا لنفسه وغيره توزّع النفقة وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين قولان ( 1 ) . ( مسألة 20 ) : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح بل ينفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلا نعم لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ويعطى المالك رأس ماله ثم يقسّم بينهما ( 2 ) . الذي يختلج بالبال هو الثاني إذ بعد تحقق بالمضاربة يكون للعامل العمل على طبق العقد ما دام لم يأخذ المالك بالفسخ إذ بعد فسخه لا يبقى مجال للعمل كما هو ظاهر . [ مسألة 19 : لو تعدّد أرباب المال ] ( 1 ) يختلج بالبال أن يقال تارة يكون اطار العقد شاملا لصورة كون العامل عاملا للمتعدد وأخرى لا أما على الثاني فيكون العقد باطلا كما هو ظاهر لكونه فضوليا وأما على الأول فالظاهر أن التوزيع بلحاظ العمل الخارجي ولا خصوصية للمال وبعبارة أخرى ما ذكرنا مقتضى القاعدة الأولية مؤيدا بما اشتهر بينهم من قاعدة العدل والانصاف هذا فيما يكون عاملا لاثنين أو أزيد وأما لو كان عاملا لنفسه ولغيره فما يرجع إلى نفسه من ماله وما يكون متعلقا بعقد المضاربة يؤخذ من رأس المال . [ مسألة 20 : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح بل ينفق من أصل المال ] ( 2 ) ما أفاده تام فان العامل وجود تنزيلي للمالك فكما أن المالك إذا اتجر بنفسه يأخذ نفقاته من رأس المال كذلك يكون وكيله أعنى العامل في المضاربة فإذا لم يربح أو ربح وكان أقل مما صرف في النفقة أو مساويا معها لا يكون للعامل شيء وأما إذا صار أزيد يؤخذ المقدار المصروف كي يتم رأس المال ويقسم الباقي بين المالك والعامل على مقتضى ما عقدا عليه والوجه فيه ان الانقسام بينهما مترتب على تحقق الربح ومع عدمه لا موضوع له كما أنه لو ربح أقل أو المساوي لا يصدق