تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( مسألة 17 ) : المراد من السفر العرفيّ لا الشرعيّ فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة كما أنه إذا أقام في بلد عشرة أو أزيد كان نفقته من رأس المال لأنه في السفر عرفا نعم إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر مثل التفرّج أو لتحصيل مال له أو لغيره مما ليس متعلقا بالتجارة فنفقته في تلك المدة على نفسه وإن كان مقامه لما يتعلق بالتجارة ولآمر آخر بحيث يكون كل منهما علّة مستقلة لولا الآخر فإن كان الأمر الآخر عارضا في البين فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة وإن كانا في عرض واحد ففيه وجوه ثالثها التوزيع وهو الأحوط في الجملة وأحوط منه كون التمام على نفسه وإن كانت العلة مجموعهما بحيث يكون كل واحد جزءا من الداعي فالظاهر التوزيع ( 1 ) .
شرح
فان الزائد لا دليل عليه .

الفرع الثاني : أنه لو قتر لا يجوز له الأخذ من رأس المال

والوجه فيه أنه لا دليل على كونه مالكا لهذا المقدار أوله حق الأخذ بهذا المقدار بل الدليل قائم على أنه يأخذ بالمقدار الذي انفق في السفر لاحظ حديث ابن جعفر المتقدم ذكره آنفا فما دام لم يتحقق الانفاق وفرض التقتير لا يتحقق موضوع جواز الأخذ فلاحظ .

[ مسألة 17 : المراد من السفر العرفيّ لا الشرعيّ ]

( 1 ) في هذه المسألة جهتان من البحث :

الجهة الأولى : أن المراد من السفر السفر العرفي لا الشرعي

وهذا أوضح من أن يخفى فما دام يكون السفر راجعا إلى المضاربة تكون النفقة على رأس المال .

الجهة الثانية : أنه لو كان السفر أصله أو بقائه للتجارة ولسبب آخر مع فرض استقلال كل واحد منهما

فتارة يكون السبب الآخر عارضا في الأثناء وأخرى