تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( مسألة 13 ) : يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة اليه وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل وتولّي ما يتولّاه التاجر لنفسه من عرض القماش والنشر والطيّ وقبض الثمن وايداعه في الصندوق ونحو ذلك مما هو اللائق والمتعارف ويجوز له استئجار من يكون المتعارف استئجاره مثل الدلال والحمّال والوزّان والكيّال وغير ذلك ويعطي الأجرة من الوسط ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله ولو تولّى
شرح
الذي يكون مديونا ولا يقصد الأداء يكون لصا وحيث إن المشتري يقصد الأداء من مال المضاربة يكون لصا ويرد فيه أولا ان النصوص المشار إليها كلها ضعيفة سندا فلا يعتد بها وثانيا أنها واردة في باب الاستقراض ولا ترتبط بالمقام ولا مجال للقياس كما هو المقرر وثالثا : انه من الممكن أن مثل الشخص الذي فرض في النصوص لا يقصد الدين والقرض بل يقصد نهب أموال الغير بهذه الحيلة والوسيلة فالنتيجة عدم دليل معتبر على المدعى واحتمال أنه يكون للمالك مع كونه قاصدا لنفسه لا وجه له أصلا فلاحظ .

الصورة الخامسة : أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه وغيره

وبعد ذلك دفع الثمن من مال المضاربة يكون المبيع له وتصرفه في مال المضاربة يكون حراما وضعا وتكليفا ويكون ضامنا للمالك وللبائع كما تقدم في نظير المقام ويختلج بالبال أنه مع الغفلة وعدم قصد امر معين كيف يمكن الحكم بالصحة .

فرع :

لو اختلف العامل والبائع بان قال البائع أن الشراء كان لنفسه أي لنفس العامل وادعى العامل أنه اشترى للمالك يكون مقتضى الظاهر تمامية كلام البائع صدق ادّعائه فان مدعاه موافق لظاهر الحال الا أن تكون هناك قرينة تدل على أنه لا لنفسه .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 54 | السيد تقي الطباطبائي القمي