تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
يكون أعم أما على الأول فكما تقدم يكون العقد فضوليا وبلا إجازة المالك يكون باطلا وأما على الثاني فيكون خارجا عن عقد المضاربة ومرجعه إلى كون العامل له شأنان أحدهما كونه مضاربا مع المالك في عقد المضاربة ، ثانيهما كونه وكيلا له في اشتراء شيء له في الذمة بلا ارتباط بينه وبين عقد المضاربة .

الصورة الثالثة : أن يقصد ذمة نفسه ولم يكن قصده الأداء من مال المضاربة

ولكن بعد ذلك أدّى ما في ذمته من مال المضاربة يكون اشترائه صحيحا وواقعا على طبق القاعدة الشرعية لكن كان عاصيا بالنسبة إلى التصرف في مال الغير بلا اذنه الا أن يكون مأذونا في الاستقراض من ماله ويكون قاصدا للقرض فلا اشكال وهذا ظاهر واضح ولا يخفى أنه في صورة العصيان وكون تصرفه في مال المضاربة حراما يترتب عليه حكم وضعي أيضا وهو عدم فراغ ذمته من دين من اشترى منه .

الصورة الرابعة : عين الصورة الثالثة والفارق بينهما أنه في الرابعة يكون قاصدا من أول الأمر الأداء من مال المضاربة

ويكون تصرفه حراما وموجبا للضمان بالنسبة إلى المالك وأيضا يكون ضامنا للبائع بالنسبة إلى الثمن أي يكون الثمن تاما في ذمته بعد إذ المفروض ان الأداء من الغصب لا يوجب الفراغ

وربما يقال بأن العقد في الصورة المفروضة باطل وما ذكر في وجهه أمران :

الأمر الأول : ان البائع انّما يكون راضيا بالبيع بشرط دفع الثمن والمشروط والمقيد ينتفيان بانتفاء الشرط والقيد

وفيه ان التقريب المذكور فاسد فان البيع عبارة عن العقد بل بين الثمن والمثمن ولا دخل له بدفع الثمن وعدمه نعم بمقتضى اشتراط الخيار ولو ضمنا لو لم يدفع المشتري الثمن يكون للبائع خيار فسخ العقد أضف إلى ذلك انّه يختلج بالبال أن التقييد المدعى غير معقول إذ من الظاهر أن دفع
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 52 | السيد تقي الطباطبائي القمي