. . . . . . . . . .
شرح
ما رواه الحلبي « 1 » ، قلت : قد فرض في هذه النصوص عنوان المضاربة فإذا شككنا في أنّ المضاربة هل تختص بالتجارة بالعين شخصية أو الأعم لا يمكن الأخذ بالاطلاق وفي الحقيقة الاطلاق غير محرز بل محرز عدمه بالأصل نعم لو علمنا بأن عنوان المضاربة لا يختص بخصوص هذا النوع يمكن الأخذ بالاطلاق أنى لنا بذلك وكيف كان يمكن أن يقال إن الكلي في المعين في حكم المعين فلاحظ .
ثم انّ الماتن قدّس سرّه صور للشراء في الذمة صورا :
الصورة الأولى : أن يشتري العامل بقصد المالك بعنوان المضاربة
وعلى حسب ما رامه يكون اشترائه تامّا ويكون موافقا مع مقتضى المضاربة وتقدم الاشكال فيه .الصورة الثانية : أن يقصد كون المثمن في ذمته
من حيث كونه وكيلا عن البائع وفي هذه الصورة تارة يقصد ذمة المالك وانما يذكر نفسه ادعاء فيكون عين القسم الأول وانّما الاختلاف في الصورة فقط وأخرى يقصد نفسه فلا يكون مربوطا بالمالك والظاهر انّ الماتن قصد الشق الأول كما هو مقتضى قوله حيث يقول و ( يرجع إلى الأول ) ثم انّ الماتن أفاد بأنه لو تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمة المالك يؤدي من ماله الآخر . ويرد عليه انه لا مقتضي لما ذكر إذ المفروض أن دائرة اذن المالك تختص بالمعاملة مع مال المضاربة غاية الأمر إذا كان الاشتراء بما في الذمة يكون أدائه من مال المضاربة ومع تلفه ينكشف فساد العقد وكونه فضوليا وبعبارة أخرى تارة يكون اذنه للاشتراء بما في الذمة مخصوصا بما يكون أدائه من مال المضاربة وأخرىهامش
( 1 ) قد تقدم في ص 15 .