مشتر آخر منه فان رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل الا أن يكون مغرورا من قبله وكانت القيمة أزيد من الثمن فإنه حينئذ يرجع بتلك الزيادة عليه وان رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم الّا أن يكون مغرورا منه وكان الثمن أقلّ فإنه حينئذ يرجع بمقدار الثمن ( 1 ) .
[ مسألة 8 : مع اطلاق العقد وعدم الإذن في البيع نسيئة لا يجوز له ذلك الّا أن يكون متعارفا ينصرف إليه الاطلاق ]
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الفرع الأول : أنه لا يجوز التصرف الاعتباري مع عدم الإذن بالصراحة أو بالقرينة
فان التصرف الاعتباري في ملك الغير لا يصح وأمّا مع الاذن فلا اشكال في جوازه وهذا الذي أفاده من عدم الجواز ما المراد منه فإن كان المراد من عدم الجواز الحرمة التكليفية فيرد عليه أن مجرد الانشاء لا يكون حراما وهل يلتزم به هو أو غيره وبعبارة واضحة في بعض الموارد قد ثبت الحرمة بمجرد الانشاء كما في بيع الخمر فإنه ثبت بالدليل الخاص وأما في غير المورد الخاص هل يمكن الالتزام بالحرمة التكليفية ؟ وإن كان المراد من الحرمة عدم الصحة فكيف يحكم بها في صورة استيفاء الثمن والحال أن الموجبة الجزئية نقيض السالبة الكلية .الفرع الثاني : أنه لو خالف وعامل نسيئة
فان استوفى الثمن يكون العقد تاما وفي هذا الفرع تارة يتكلم فيه على طبق القاعدة الأولية وأخرى على طبق النص الخاص . أما مقتضى القاعدة الأولية فيكون العقد فضوليا يحتاج إلى إجازة المالك وأما بلحاظ النص الخاص فيمكن أن يقال أنه يستفاد من حديث الحلبي « 1 » أنه لو خالف يصح العقد والعامل يضمن والربح بينهما .هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 15 .