تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
أجاز المالك يكون الربح له بتمامه لكن لا بد من الخروج عن القاعدة والالتزام بالصحة وكون الربح بينهما والخسارة على العامل لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » فان المستفاد من الحديث أن عقد المضاربة وقع على المقيد والعامل خالف وعامل معاملة فضولية والامام عليه السّلام حكم بكون الربح بينهما ويكون الضمان على العامل على الاطلاق .

الفرع الرابع : أنه لو خالف الشرط يكون بحسب القاعدة للمالك خيار الفسخ

ويكون الربح بتمامه للمالك على تقدير الفسخ لكن ترفع اليد عن القاعدة الأولية بالنص .

أقول فيما أفاده جهات من الاشكال .

الجهة الأولى : أن الأخذ بالخيار لا وجه له

إذ الظاهر من المتن أن المالك يمكنه فسخ المعاملة التي وقعت من قبل العامل والظاهر أنه لا مقتضي للخيار وبعبارة أخرى اشتراط المالك على العامل بان لا يتصدى للتجارة الفلانية لا يقتضي ثبوت الخيار له فان الخيار يحتاج إلى قيام دليل عليه ومجرد مخالفة العامل للشرط لا يقتضي ثبوت الخيار للمالك في فسخ العقد .

الجهة الثانية : أنه لو فرض أنه فسخ العقد الصادر عن العامل وفرضنا أن له هذا الحق لكن لا وجه لكون الربح للمالك

فان العقد لو انفسخ لا يبقى شيء وبعبارة أخرى ينتفى الموضوع فلا مجال لما أفاده .

الجهة الثانية : أنه لو كان المراد من العبارة أن للمالك فسخ عقد المضاربة

فيرد عليه أولا أن فسخ عقد المضاربة لا يحتاج إلى تخلف الشرط إذ قد تقدم أن عقدها جائز وثانيا أنه لا دليل على جواز جعل الخيار بتخلف الشرط على نحو الاطلاق فان جعل الخيار على خلاف الأصل الأولي وخلاف القاعدة ودليل الشرط لا يكون مشرعا بل يلزم أن يكون متعلقه في الرتبة السابقة موافقا للشرع والحال
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 15 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 40 | السيد تقي الطباطبائي القمي