تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
حقق في محله تحقق الضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد ومن الظاهر أن المشتري لم يدفع الثمن إلى العامل مجانا وبلا عوض بل دفعه بعنوان الوفاء بالعقد ومبنيا عليه فما الوجه في عدم ضمان العامل فلاحظ .

الفرع السادس : أنه لو رجع المالك على العامل يرجع العامل على المشتري

إن لم يكن غارا له وكان الثمن أقل وأما إذا كان غارا له فلا يجوز له الرجوع عليه إذ المغرور يرجع إلى الغار لا العكس ويشترط في جواز الرجوع ان يكون الثمن أقل وأما إذا كان أكثر فلا يجوز له الرجوع الّا بمقدار الثمن . أقول : يرد عليه أن مقتضى القاعدة الرجوع عليه بتمام ما غرمه والوجه فيه ان العامل بعد ما دفع إلى المالك بدل العين يصير مالكا لها فيكون المشتري ضامنا للعامل فيجب عليه دفع البدل والمفروض أنه أزيد من الثمن ومن ناحية أخرى قد فرض عدم كونه مغرورا اللهم الا أن يقال حيث إن العامل الغى البدلية التامة لا يكون مستحقا الا بالمقدار الذي توافقا عليه كما لو وهب الغاصب العين المغصوبة من أحد والمغصوب منه رجع إلى الغاصب وأخذ بدل العين فهل يجوز للغاصب الرجوع إلى الموهوب له لكن يلزم أن المغصوب منه لو رجع إلى الموهوب له وأخذ البدل يكون للموهوب له الرجوع إلى الغاصب ويأخذ منه ما دفعه للمالك وهل يمكن القول به إن قلت السيرة العقلائية جارية على امضاء مقدار التزام الشخص والمفروض ان المشتري من العامل مثلا أقدم والتزم بالمقدار الذي دفعه فلا مجال لرجوعه عليه بالنسبة إلى ذلك المقدار الذي أقدم عليه قلت على فرض ان السيرة العقلائية كذلك نقول يلزم القول بعدم الضمان حتى المأخوذ بالقمار فان المقامر أقدم على كون المقدار الكذائي في عهدته وهل يمكن القول بعدم الضمان فيه مضافا إلى أن السيرة المشار إليها مردوعة بقوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا