الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 44
. . . . . . . . . . إن قلت : ان المفروض في الحديث مخالفة الشرط وكلامنا في المقام مطلق . قلت : لا يستفاد من الحديث الاشتراط بل المستفاد منه أن المضاربة في دائرة خاصة فينطبق على المقام . الفرع الثالث : أنه لو اطلع المالك قبل استيفاء الثمن فان أجاز فهو والّا يكون العقد باطلا ويرد عليه أولا ان مقتضى حديث الحلبي من حيث اطلاقه عدم الفرق بين استيفاء الثمن وعدمه وإن شئت فقل ان عمل بالحديث فلا بد من عدم التفريق وإن لم يعمل به فايضا لا وجه للتفصيل وثانيا أنه لو اغمض عن الاشكال الأول وقلنا يحتاج العقد إلى الإجازة نقول لا وجه لكون الربح بينهما إذ المفروض أن العقد فضولي والمالك أجاز العقد الفضولي ويترتب عليه ان الربح بتمامه للمالك إذ المفروض أنه لم يعمل على طبق عقد المضاربة فلاحظ . الفرع الرابع : انه لو تلفت العين ولم تكن موجودة يكون للمالك الرجوع إلى كل من العامل والمشتري بتقريب أن الضمان يتحقق بالنسبة إلى كل من وضع يده على المال وقد ثبت في محله ان تعاقب الأيدي يوجب ضمان الكل ويرد عليه أن جواز الرجوع على كل من وضع يده عليه لا يختص بصورة تلف العين بل العين لو لم تتلف يجوز له الرجوع إن قلت هذا شرط للرجوع إلى البدل ولا يكون شرطا لأصل الرجوع قلت : يكفي للرجوع إلى البدل تعذر الوصول إلى البدل ولا يلزم تلف العين . الفرع الخامس : ان المالك لو رجع إلى المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع المشتري على العامل إذ المفروض أنه اتلف ماله فلا وجه لرجوعه عليه نعم إذا كان مغرورا من قبله وكانت القيمة المأخوذة أزيد من الثمن فإنه يجوز له الرجوع بتلك الزيادة . أقول : ما الوجه في عدم جواز الرجوع في صورة عدم الغرور والحال أنه قد