تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
ضامن والربح بينهما « 1 » ومنها ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) عن أبيه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان للعباس مال مضاربة فكان يشترط أن لا يركبوا بحرا ولا ينزلوا واديا فان فعلتم فأنتم ضامنون فابلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأجاز شرطه عليهم « 2 » ان العامل لو خالف الشرط يضمن العين وأيضا يضمن الخسارة بل يمكن أن يقال أنه يوجب الضمان على العامل بمجرد عصيانه للمالك ولو لم يشترط عليه بل أمره بشيء أو نهاه عنه لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 3 » فان مقتضى هذه الرواية ان العامل لو خالف نهي المالك يكون ضامنا للمال ولاحظ ما رواه الكناني « 4 » فان المستفاد من هذه الرواية أنه لو خالف العامل أمر المالك يكون ضامنا للخسارة ومثله في الدلالة حديث الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء الا أن يخالف أمر صاحب المال « 5 » ولاحظ ما رواه زيد الشحام « 6 » أيضا فان المستفاد من الحديث ان العامل لو خالف ما نهى عنه يكون ضامنا على الاطلاق أي يكون ضامنا للمال وللخسارة .

الفرع الثالث : أنه لو خالف العامل ما كان مجعولا في نفس العقد

كما لو ضاربه على اشتراء التمر أو اشتراء الملابس فاشترى الحانوت تكون المعاملة فضولية فان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الحديث 11 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 12 . ( 3 ) قد تقدم في ص 15 . ( 4 ) قد تقدم في ص 15 . ( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الحديث 4 . ( 6 ) قد تقدم في ص 38 .