تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
الفلاني إلى غير ذلك من الشرائط لا يجوز للعامل التخلف فلو خالف يكون عاصيا والوجه فيه ان مقتضى دليل الشرط وجوب الوفاء به وهذا واضح ظاهر .

الفرع الثاني : أنه لو خالف يكون ضامنا للمال لو تلف

وفي المقام تارة يقع البحث على طبق القاعدة الأولية وأخرى على ما يستفاد من النصوص فيكون البحث في موضعين .

أما الموضع الأول : [ على طبق القاعدة الأولية ]

فنقول مقتضى القاعدة ان لا يكون العامل ضامنا إذ المفروض أن العامل في المضاربة لا يكون ضامنا الّا مع التعدي . إن قلت : المفروض انه تعدى فيكون ضمانه على القاعدة ، قلت لو فرض ان المالك اشترط على العامل أن يصلي صلاة الليل والعامل لم يصل ولم يعمل بالشرط فهل يكون ضامنا كلا ثم كلا مع أنه تعدى بالعصيان . والحل أن المراد بالتعدي الخروج عن حدود عقد المضاربة والمفروض ان عقد المضاربة لم يتعلق بالتجارة المقيدة بشيء فيكون متعلقه على اطلاقه وسريانه وارساله . ولسيدنا الأستاذ قدّس سرّه كلام في المقام وهو أن المضاربة من العقود الإذنية فما دام لم يأذن المالك في شيء لا يجوز للعامل التصدي له ويكون باطلا وضعا وحراما تكليفا ومعنى الاشتراط أنه غير آذن في التجارة الكذائية هذا ملخص كلامه . ويرد عليه أولا بالنقض وهو أنه لو وكل زيد بكرا في بيع داره على نحو الاطلاق والسريان وفي عقد اشترط عليه لا يبيع داره من زيد هل يكون بيع داره من زيد فضوليا أو عصيانا الحق أنه عصيان لا فضولي ولتوضيح الحال نقول تارة يكون متعلق الوكالة مقيدا بقيد وهو التوكيل في بيع الدار من العلماء أو من الكوفيين مثلا وأخرى يكون مطلقا غاية الأمر يشترط عليه أن لا يبيعه من الرجل الفلاني وكم