تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ضمان العامل الّا مع التعدّي أو التفريط ( 1 ) .

[ مسألة 4 : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح أو اشترط ضمانه لرأس المال ففي صحته وجهان ]

شرح
( 1 ) الحق أن كلا الشرطين باطلان توضيح المدعى ان المستفاد من النصوص الواردة في الباب أن الشارع الأقدس جعل الخسارة على المالك وأيضا جعل ضمان رأس المال عليه فاشتراط خلاف ما قرره الشارع لا يجوز بالشرط بل لنا أن نقول مجرد الشك في الجواز يكفي للحكم بعدمه كما مرّ منا كرارا ومرارا وقلنا القاعدة الجارية في موارد الشك في الأمور الوضعية على عكس موارد الشك في الأمور التكليفية وتكون النتيجة في الوضعيات هي الضيق وفي التكليفيات السعة فلو شك في أن الاشتراط الكذائي هل يجوز وضعا أم لا يكون مقتضى الأصل عدم جوازه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن دليل الشرط لا يكون مشرعا بل نقول مجرد الشك في الجواز يكفي لعدم جواز الأخذ بدليل الشرط ولو مع قطع النظر عن الأصل الذي ذكرناه والوجه فيه أنه حقق في محله عدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية فتكون النتيجة ما تقدم من عدم الجواز نعم إذا كان المراد من الاشتراط شرط الفعل بان يشترط عليه جبران الخسارة يجوز ويجب بالشرط لدليل وجوب الوفاء به ولكن ظاهر العبارة لا يساعده فان الظاهر من العبارة اشتراط النتيجة واللّه العالم . إن قلت : مقتضى حديث محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث انّ عليا عليه السّلام قال : من ضمن تاجرا فليس له الّا رأس ماله وليس له من الربح شيء « 1 » . ان اشتراط الضمان على العامل صحيح غاية الأمر يصير العقد الذي كان مضاربة قرضا ، قلت : يمكن أن يكون المراد من الحديث ان العقد من أول الأمر كان قرضا فانّ المقرض يضمن الطرف المقابل بما أقرضه وبعبارة أخرى يملك المقرض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب المضاربة الحديث 1 .