تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
( مسألة 3 ) : إذا دفع اليه مالا وقال : اشتر به بستانا مثلا أو قطيعا من الغنم فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صحّ مضاربة وإن كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك ففي صحته مضاربة وجهان من أن الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصح ومن أن حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة لا مثل هذه الفوائد نعم لا بأس بضمّها إلى زيادة القيمة وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى صحته للعمومات ( 1 ) . ( مسألة 4 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح أو اشترط ضمانه لرأس المال ففي صحته وجهان أقواهما الأوّل لأنه ليس شرطا منافيا لمقتضى العقد كما قد يتخيل بل انما هو مناف لإطلاقه إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم

[ مسألة 3 : إذا دفع إليه مالا وقال : اشتر به بستانا مثلا أو قطيعا من الغنم فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صحّ مضاربة ]

شرح
( 1 ) إذا فرضنا أنه قصد المضاربة في الفرض المزبور يكون من مصاديقها ويصح كما أفاده الماتن قدّس سرّه وأما في الصورة الثانية المذكورة فكما أفاد الماتن يكون مقتضى القاعدة البطلان فان المستفاد من أدلتها اشتراك المتعاقدين في الربح الحاصل بالتجارة أي زيادة القيمة ولا يصدق هذا العنوان على النماء وأما ما أفاده من عدم البأس بضمها إلى زيادة القيمة فيشكل الجزم به إذ النماء الحاصل بحسب الطبع الاوّلي للمالك ولا وجه لاشتراك العامل معه فيه وأما إذا كان المقصود جعله مع الربح بالمضاربة فيرد عليه إذ قد تقدم ان النصوص لا تشمل مثل هذه الأرباح فكيف يمكن القول بالجواز وأما ما أفاده من جواز الأخذ بالعمومات إذا لم يقصد المضاربة فيرد عليه انه قد تقدم منّا عدم عموم يدل على الصحة فلاحظ .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 34 | السيد تقي الطباطبائي القمي