الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 32
. . . . . . . . . . أفاد الماتن أنه يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله والحق هو الجواز إذ المراد بالجواز الوضعي وبعبارة أخرى تارة يشترط أحد الطرفين على الآخر عدم الفسخ على نحو شرط النتيجة بان لا يكون له حق الفسخ وأخرى يشترط عليه عدمه على نحو شرط الفعل أما على الأول فيكون الشرط باطلا لأنه خلاف المقرر الشرعي وأما على الثاني فلا يجوز تكليفا وأما وضعا فيجوز ويؤثر إذ لا تلازم بين كون شيء حراما وكونه مؤثرا مثلا إذا طهر لباسه النجس في الماء الغصبي يكون حراما تكليفا ويصير اللباس طاهرا وضعا وهل يكون الشرط المذكور منافيا لمقتضى العقد أو اطلاقه ؟ الحق أنه لا ينافي مقتضى العقد ولا ينافي اطلاقه فان مقتضى العقد جواز التجارة وعدم الفسخ لا ينافيها بل يكون مؤيدا لها والأمر ظاهر واضح بمقدار لا يكون قابلا للخدش ولا يحتاج إلى تطويل البحث . الفرع الرابع : أنه هل يكون الشرط في ضمن العقود الجائزة جائز ونافذ أم لا ربما يقال بعدم لزومه إذ المفروض أنه من توابع العقد وقد فرض أن العقد غير لازم فكيف بتابعه وهذا كلام شعري لا واقع له فان الشرط إذا صدق يجب الوفاء به بلا فرق بين كونه في ضمن عقد لازم أو عقد جائز أو فاسد أو لم يكن في ضمن عقد بل يصدق عليه الشرط وبعبارة واضحة الحكم تابع لموضوعه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان مقتضى دليل وجوب الوفاء بالشرط هو الاطلاق وعدم الفرق بين مصاديقه . الفرع الخامس : أنه لو فسخ العقد فهل يسقط اعتبار الشرط الذي في ضمنه أم لا ؟ الحق هو الثاني إذ دليل وجوب العمل بالشرط قوله عليه السّلام المؤمنون عند شروطهم وقد فرض تحقق الشرط وحدوثه والشيء لا ينقلب عمّا هو عليه وبعبارة أخرى الموضوع لوجوب الوفاء تحقق الشرط وقد تحقق فيترتب عليه حكمه من