تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
من ناحية ولزومه من ناحية أخرى مثلا إذا فرضنا أن الزوج وكّل زوجته في الطلاق وكان توكيله في ضمن عقد بنحو الاشتراط هل يجوز للزوج رفع اليد عن توكيله أو نقول بأن الوكالة مع أنها جائزة تصير لازمة بالشرط وهذا هو المتعارف سيما في زماننا . وصفوة القول أن الآذن في حد نفسه يجوز له أن يرفع يده عن اذنه ولكن إذا فرضنا تحقق عنوان العقد كما هو المفروض يشمله الدليل ولا يمكنه الرجوع أي لا أثر لرجوعه وعليه نلتزم بأنه لو أعار شيئا ووقعت العارية بالشرط في ضمن العقد تصير العارية لازمة ولا يبعد أن يعد كلامه من غرائب ما صدر عنه قدّس سرّه فالنتيجة أن القاعدة تقتضي لزومها إن لم يتم الحكم بالجواز بالإجماع التعبدي واللّه العالم .

الفرع الثاني : ان الفسخ جائز في عقد المضاربة على الاطلاق

أي قبل الشروع في العمل أو بعده مطلقة كانت أو مع اشتراط الأجل وإن كان قبل انقضائه وعن الجواهر انه استدل على الاطلاق بالأصل . ويرد عليه أنه المراد من الأصل فإنه إن كان المراد منه الأصل العملي فان مقتضاه عدم الجواز إذ مقتضى وجوب الوفاء بالعقود عدم جواز الفسخ فان مقتضى الاستصحاب عدم جعل الشارع حق الفسخ للمتضاربين ، فالحق أن يقال إن مقتضى الأصل العملي عدم الجواز . وإن كان المراد بالأصل القاعدة فإنها تقتضي أيضا عدم الجواز إذ قد ظهر مما تقدم أنه لا دليل على الخيار وانّما الدليل منحصر في الاجماع وحيث أن الاجماع دليل لبي لا اطلاق فيه يلزم الاقتصار فيه على المقدار المعلوم والالتزام بعدم الجواز في مورد الشك ثم إنه لم افهم المراد من اشتراط الاجل إذ كيف يمكن عدم الاشتراط مع أنه قد مر عدم جواز الجهل مستندا إلى اشتراط عدم الغرر فيها .

الفرع الثالث : أنه لو اشترط عدم الفسخ إلى زمان كذا فهل يجوز قبله أم لا ،