تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
( مسألة 2 ) : المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكل منهما فسخها سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده قبل حصول الربح أو بعده نضّ المال أو كان به عروض مطلقا كانت أو مع اشتراط الأجل وإن كان قبل انقضائه نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله بل هو الأقوى لوجوب الوفاء بالشرط ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور بل العقد أيضا لأنّه مناف لمقتضى العقد وفيه منع بل هو مناف لإطلاقه ودعوى أن الشرط في العقود غير اللازمة غير لازم الوفاء ممنوعة نعم يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط والّا فما دام العقد باقيا يجب الوفاء بالشرط فيه وهذا انّما يتم في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ مثل المقام فإنه يوجب لزوم ذلك العقد هذا ولو شرط عدم فسخها في ضمن عقد لازم آخر فلا اشكال في صحة الشرط ولزومه وهذا يؤيد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافيا لمقتضى العقد إذ لو كان منافيا لزم عدم صحته في ضمن عقد آخر أيضا ولو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة أخرى سابقة صحّ ووجب الوفاء به الّا أن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب كما أنه لو اشترط في مضاربة مضاربة أخرى في مال
شرح
يتحقق الأداء والمفروض عدم تحققه قلت : مضافا إلى أن الحديث غير معتد به أن بقاء الحكم تابع لبقاء موضوعه والمفروض تغيّر الموضوع كما تقدم والمقام نظير ما لو كان مال في يد الغير غصبا ثم جعله المالك رهنا عند الغاصب فان اليد العدوانية تصير بالرهن امانية ولا غرو .