. . . . . . . . . .
شرح
المسألة كذلك وقال سيد المستمسك قدّس سرّه ان مقتضى الاطلاق المقامي هو الجواز والصحة ولم أفهم مراده إذ لو كان قوام المضاربة بالاعطاء لغة وخارجا ففي ما لم يكن كذلك لا يكون عنوان الموضوع متحققا فلا مجال لترتب الحكم عليه وبعبارة واضحة الاطلاق المقامي انما يتصور فيما يكون المولى في مقام بيان حدود مركب كما أن الأمر كذلك في حديث حماد الذي بين فيه حدود الصلاة فلو ذكر الامام عليه السّلام عدة أمور ولم يذكر شيئا آخر نفهم عدم دخله في المركب وأما إذا لم يكن كذلك بان كان في مقام البيان ورتب الحكم على موضوع معين كما لو قال أكرم العادل فلا مجال لترتيب الحكم على غير الموضوع المذكور ومقامنا كذلك إذ قد رتب الحكم على عنوان اعطاء المالك المال للعامل وهذا العنوان لا يصدق فيما يكون المال بيد العامل ولا يتم الأمر الّا بالتقريب الذي ذكرنا .
إن قلت : مقتضى اطلاق حديث محمد بن قيس « 1 » عدم الفرق بين كون المال بيد المالك أو العامل قلت : مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين كون المال في يد أحد المتعاقدين أو في يد ثالث كما أن مقتضى اطلاقه عدم الفرق بين كون المعاملة على العين الخارجية أو كون مورد العقد الكلي في الذمة وهل يمكن الالتزام به مضافا إلى أنه قد ذكر في الحديث عنوان المضاربة فلا بد من تسلم ما يكون شرطا فيها فلاحظ .
ثم إنه لو قلنا بجواز كون المال في يد الغير كما لا يبعد القول به لا فرق فيه بين كون اليد أمانية أو عدوانية ويترتب على الجواز أنه لو كانت عدوانية تصير أمانية بعد تمامية المضاربة إذ المفروض أن يد العامل على المال أمانية .
إن قلت : مقتضى قاعدة اليد بقاء الضمان فان المستفاد منها بقاء الضمان إلى أن
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 19 و 20 .