. . . . . . . . . .
شرح
يده يد أمانة فمقتضى حديث على اليد يكون ضامنا وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنه لا مقتضي للضمان بتقريب أن حديث على اليد ظاهر في الأخذ الغصبي وأيضا لا بناء من العقلاء على الضمان وأيضا لا تعبد شرعي عليه وأيضا لا يكون العامل مقدما على الضمان فلا وجه ولا مقتضى للضمان بل المقتضي لعدمه موجود وهي قاعدة ما لا يضمن وحيث إن صحيح المضاربة لا يقتضي الضمان فلا ضمان في فرض الفساد .
أقول : إذا ثبت بالإجماع أو بغيره عدم ضمان فاسد ما لا يضمن بصحيحه يتم الامر بلا كلام كما هو ظاهر والّا يشكل الجزم بعدم الضمان إذ أيّ فرق بين المقبوض بالعقد الفاسد إذا كان بيعا وبين المقام فانّ المقامين من واد واحد وبعبارة أخرى وضع اليد على مال الغير إذا لم يكن شرعيا يوجب الضمان والمقام كذلك فان رضى المالك بتصرف العامل مبني على العقد الفاسد فيكون المقام كالمقبوض بالعقد الفاسد في باب البيع وقد التزموا هناك بالضمان اللهم الا أن يقال إن الضمان يحتاج إلى دليل شرعي وقاعدة على اليد غير تامة سندا ولا تتم الّا مع إضافة بناء العقلاء إليها وهل يمكن الالتزام ببناء العقلاء في أمثال المقام الذي لا ضمان في صحيحه الانصاف انه مشكل وعلى كلا التقديرين لا وجه للتفصيل بين علم المالك بالحال وجهله بها فان العمدة ان أذنه في التصرف مبني على العقد وإن شئت فقل يكون المقام في حد نفسه مثل وضع المقامر يده على الرهان الذي عين بينهما إلى غيره من الموارد المشابهة له وما أفاده سيدنا الأستاذ من أن ظاهر قوله على اليد ما أخذت كون الأخذ عدوانيا ، إن كان مراده من العدوان الأخذ غير الشرعي فجميع هذه الموارد يكون الأخذ غير شرعي وإن كان مراده كون الأخذ بالغلبة والقهر فما أفاده غير تام وليست الجملة ظاهرة فيه .