تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
فأجابه عليه السّلام : الضيعة لا يجوز ابتياعها الّا من مالكها أو بأمره أو رضا منه « 1 » . ان الرضا الباطني يكفي للصحة وهذه الرواية مرسلة فلا اعتبار بها لكن الصناعة تقتضي اعتبارها إذ المفروض أن الطبرسي ثقة وكلامه ظاهر في أنه ينقل أمرا حسيا أي من كتاب الحميري فالسند تام فان قلنا بجواز العقد أو الايقاع على الاطلاق والعموم ببركة الحديث الدال على كفاية الرضا يتم الامر بالنسبة إلى خصوص البيع ولا مجال لإسراء الحكم إلى مورد آخر ولا يخفى أن ما ذكرنا انما يتم فيما يكون متعلق العقد المجموع بما هو مجموع وأما إذا لم يكن الامر كذلك بل متعلق العقد كان مطلقا وانما اشترط المالك على العامل أن يتجر بالمجموع والعامل تخلف عن الشرط لا نرى وجها للفساد بل انما يترتب على عمله الاثم حيث إنه عصى بالعمل المخالف للشرط . ثم إن الماتن تعرض في المقام لجملة من الأمور : منها أنه مع فرض البطلان يكون تمام الربح للمالك وفيه أنه مع فرض البطلان تكون التجارة فضولية فكيف يكون الربح للمالك . ومنها أن للعامل اجرة عمله ويرد عليه أنه لا مقتضى لاستحقاقه الأجرة حتى مع جهله بالحال إذ ما وقع في الخارج لا يكون باقتضاء العقد وأيضا لا يكون بأمر المالك فلا مقتضي للاستحقاق خصوصا إذا كان عمل العامل غير مرضي له ومجرد الرضا الباطني لا يقتضي الاستحقاق والّا يلزم أنه لو كنس أحد دار زيد في صورة كون زيد راضيا به يوجب استحقاق الكناس للأجرة وهو كما ترى . ومنها : ان العامل يضمن إذا تلف المال إذا كان المالك جاهلا بالحال وأما مع علمه فلا والوجه في التفصيل أنه مع جهل المالك يكون العامل متعديا ولا تكون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 8 .