تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
يكفي للجواز والصحة العمومات ففيه ما تقدم منا آنفا وفي كثير من الأبحاث من أنه لا مجال للتمسك بالعمومات للصحة فالحق أن يقال أنه في غاية البعد .

الجهة الرابعة عشرة : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به

إذا كان العقد مشروطا بالمباشرة أو كان عاجزا حتى مع الاستعانة بالغير وفي الفرض المذكور تكون المضاربة باطلة لاشتراط تمامية المضاربة بقدرة العامل على التجارة والا تكون باطلة كما أن الأمر كذلك في الإجارة وأورد عليه السيد الحكيم قدّس سرّه بأن العجز عن المجموع لا يقتضي البطلان بالنسبة إلى كل جزء فتكون النتيجة فساد العقد بالنسبة إلى المجموع والصحة بالنسبة إلى المورد الذي لا يكون عاجزا ويكون من قبيل تبعّض الصفقة . أقول : إذا فرضنا أن العقد متعلق بالمجموع بما هو كذلك لا يكون وجه للصحة بالنسبة إلى بقية الأجزاء لعدم تحقق العقد والّا يلزم أن يكون البيع المتعلق بالدار مثلا بيوعا متعددة ويتحقق فيه خيارات عديدة وهل يمكن الالتزام به . إن قلت إذا لم يكن المجموع بما هو مجموع متعلقا للعقد يكون المرجع تعدد العقد لكونه مورد الرضا ويترتب عليه حكمه . قلت : يرد عليه أولا أنه لو كان الأمر كذلك يلزم الالتزام بتعدد الخيار وهل يمكن الالتزام به ؟ وثانيا : ان مجرد الرضا الباطني لا أثر له بل يلزم أن يكون متعلق الانشاء وبعبارة واضحة ما دام لم تتحقق الإجازة أو الوكالة لا يخرج العقد عن الفضولية فكيف يصح . إن قلت : إذا كان راضيا يكون آذنا وموكلا وإن شئت فقل ان المقدر كالمذكور كما هو كذلك في الشروط الضمنية .