تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
قلت : يرد عليه أولا النقض بجميع الموارد التي تحتاج إلى الاذن فيلزم أن يكون رضا الأب كافيا لزواج البكر وهل يمكن الالتزام به وثانيا أنه يلزم لغوية الدليل الدال على اشتراط الاذن إذ لو كان مجرد الرضا كافيا لا تبقى موضوعية للإجازة والتوكيل وهل يمكن الالتزام به الّا أن يقال أن الرضا انما يؤثر فيما يكون موجودا وأما مع عدمه فلا يتم الأمر الّا بالاذن والإجازة . إن قلت : كيف يلتزمون بكفاية الشروط في ضمن العقود . قلت : الأحكام الاعتبارية لا تكون كالأحكام العقلية التي لا تكون قابلة للتخصيص وحيث نرى أن العقلاء يرون الشروط الارتكازية معتبرة ويكون المقدر عندهم كالمذكور والشارع الأقدس لم يردع عنها ومن ناحية أخرى لا يكون للشارع تأسيس في الأمور العقلائية نفهم أن ما تداول عند العقلاء مورد امضائه كاعتبار الظهورات ومما يدل على تمامية مقالتنا انا نرى أن العقلاء في أمورهم يفرقون بين الموارد فالنتيجة أن مجرد الرضا الباطني لا أثر له نعم يستفاد من الحديث الذي رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام أنّ بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة واكرته ربما زرعوا تنازعوا في حدودها وتؤذيهم عمّال السلطان وتتعرض في الكل من غلات ضيعته وليس لها قيمة لخرابها وانما هي بائرة منذ عشرين سنة وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان فان جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته العامرة وينحسم عن طمع أولياء السلطان وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء اللّه
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 24 | السيد تقي الطباطبائي القمي